تخطى إلى المحتوى

الحالة

متلازمة فشل جراحة الظهر

تصف متلازمة فشل جراحة الظهر ألماً فقرياً مستمراً أو جديداً بعد الجراحة، وهي أكثر شيوعاً مما يُخبَر به معظم المرضى قبل دخول غرفة العمليات.

احجز استشارة
طبيب يراجع مع مريض صورة رنين مغناطيسي قطنية تظهر فيها أدوات جراحية مثبتة.

ما هي متلازمة فشل جراحة الظهر؟

تشير متلازمة فشل جراحة الظهر (FBSS) إلى ألم مستمر أو جديد بعد جراحة العمود الفقري، حيث لم يتحقق التخفيف المتوقع أو لم يدم. والاسم مضلل بعض الشيء: ففي حالات كثيرة كانت الجراحة ناجحة تقنياً، لكن الألم إما لم يزل أصلاً أو عاد مع الوقت. وهذا يعكس مدى تعقيد ألم العمود الفقري: فاستئصال انزلاق غضروفي أو تحرير عصب مضغوط لا يصلح تلقائياً ألماً اكتسب محركات أخرى.

تقع المتلازمة في ثلاثة أنماط عريضة. في الأول، يستمر الألم نفسه الذي سبق الجراحة دون تغيير، مما يوحي بأن المستوى الذي جرت عليه العملية لم يكن في الواقع المصدر الأساسي للألم. فالقرص المنفتق في صورة الرنين ليس بالضرورة القرص المسبب للألم. وفي النمط الثاني، يتحسن الألم الجذري (العصبي) الأصلي لكن يظهر ألم محوري جديد في الظهر، غالباً من اعتلال القطعة المجاورة، أو النسيج الندبي فوق الجافية، أو تمزق العضلات أثناء الجراحة نفسها. وفي النمط الثالث، تتطور متلازمة ألم جديدة كلياً في وقت لاحق، لا صلة لها بالمشكلة الأصلية.

معدلات الألم المستمر بعد جراحات العمود الفقري أعلى مما يتوقعه كثير من المرضى: تذكر الدراسات معدلات إعادة جراحة من 4 إلى 15% لاستئصال القرص، وألماً متبقياً ملموساً لدى نسبة معتبرة من جميع مرضى جراحة العمود الفقري. المتلازمة ليست نادرة، وهي قابلة للعلاج.

الأعراض

  • استمرار ألم أسفل الظهر مشابهاً لما كان قبل الجراحة
  • ألم جديد أو عائد في الساق (اعتلال جذري) بعد فترة أولى من التحسن
  • ألم عميق كليل أو حارق أو منتشر حول موضع الجراحة
  • فرط حساسية الجلد فوق المنطقة التي جرت عليها العملية
  • تراجع القدرة على المشي أو النشاط رغم الجراحة
  • ألم يتغير طابعه أو يمتد إلى مناطق جديدة مع الوقت

كيف نعالجها

ألم ما بعد الجراحة متعدد العوامل غالباً، والخطوة الأولى عمل تشخيصي متأنٍ لتحديد ما الذي يحركه فعلاً الآن. الحصر العصبي التشخيصي وحصر الفرع الإنسي قيّمان هنا بوجه خاص: فهما يخترقان ضجيج الصور المعقدة بعد الجراحة ويخبراننا أي الهياكل تولّد الألم حالياً. وهذا مهم لأن معالجة الهدف الخطأ تهدر الوقت وتؤخر التخفيف.

بعد تحديد مصادر الألم، نستخدم مزيجاً من الحصر العصبي الموجّه، والعلاج بالتردد الحراري لمولدات الألم المؤكدة، وحقن البلازما الغنية بالصفائح (PRP) لمعالجة الضرر المتبقي في الأعصاب أو الأنسجة الرخوة في منطقة الجراحة. نهجنا غير جراحي: لا نحاول مراجعة ما جرى أو إعادته، بل إدارة الألم المتبقي بأكثر الأدوات التداخلية فعالية واستناداً إلى الأدلة. كثير من مرضى هذه المتلازمة يحققون تحسناً كبيراً ودائماً بالنهج التشخيصي الصحيح والعلاج الموجّه.

خدمات ذات صلة

أخبرنا بما يؤلمك.

استشارة واحدة. فريق منسّق واحد. خطة مبنية حول حالتك.

احجز استشارتك